الثروة المعدنية بولاية جعلان بني بوحسن

 

1- الفحم الحجري

        بما أن جبل قهوان أحد أكبر جبال سلطنة عمان فقد كان لا بد من إشتماله على الثروات المعدنية الكبيرة لا سيما بأن سكان المنطقة أكتشفوا منذ أمد بعيد خام معدني أسود يسمى الفحم، وكانوا يطلقون على الموقع الذي عثروا فيه على هذا المعدن بأسم جبل الفحم. وقد ذكر الشيخ السالمي في كتابه تحفة الأعيان في سيرة أهل عمان بأن السفير البريطاني في السلطنة في ذلك الوقت زار جبل الفحـــم.

       كما أن أحد المختصين بوزارة التجارة والصناعة بالمديرية العامة للمعادن أكد بأن جبل قهوان يشتمل على أقدم صخور جرانيتيه في شبه الجزيرة العربية، وأنها من أجود الأنواع، وتتواجد بكميات أقتصادية هائلة، ولكن استخراجها واستغلالها اقتصاديا يحتاج إلى إمكانيات مالية عالية، لا تتوفر إلا من خلال إستقطاب الإستثمار الأجنبي متمثل في أكبر الشركات العالمية المختصة.
       وللتعرف على معدن الفحم نورد مقالا جاء في إحدى النشرات الخاصة بوزارة النفط والمعادن يشير إلى الدراسات والأبحاث التي تمت في هذا الشأن:

 يعتبر الفحم من الصخور الرسوبية يحتوي في تركيبه على 50% من وزنه أو 70% من حجمه من المواد العضوية 0 وينتج الفحم من تحلل المواد النباتية في الأزمان الجيولوجية بفعل الضغط والحرارة وقد يحتوي في تركيبه على مواد أخرى كالرماد ومواد السيليكا والكبريت 0

يعتبر خام الفحم في السلطنة من النوع البيتوميني وبه نسبه من الشوائب كالكبريت والرماد.

 اكتشاف الفحم في السلطنة:

أولت وزارة النفط والمعادن سابقا اهتماما كبيراً في البحث و التنقيب عن مواقع خامات الفحم في المنطقة الشرقية، ففي عام 1980 م تم اكتشاف خامات الفحم في وادي مصاوي بجبل قهوان بولاية جعلان بني بوحسن 0 وفي عام 1992 م أسندت الوزارة مهمة دراسة وتقييم هذه الخامات لدائرة التعاون الفني والاقتصادي للأمم المتحدة بمشاركة فعالة من جيولوجي المديرية العامة للمعادن بالوزارة.

 

الدراسات المنفذة:

تركزت هذه الدراسات في استنتاج المعلومات الجيولوجية الشاملة لمنطقة الخام، والمعلومات الخاصة بعمليات الحفر والتي شملت التحاليل الكيميائية للفحم والدراسات الجيومائية والفنية والبيئية، وايضاً ركزت هذه الدراسات على طرق استخدام هذا الفحم واستغلاله الاستغلال الأمثل والتي كان لها بالغ الأثر في دراسات ما قبل الجدوى والتقييم الاقتصادي لخامات الفحم بالمنطقة 0
وكان آخر الدراسات المنفذة لدراسة جودة الفحم هي تلك المنفذة من قبل وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع شركة " واردل ارمسترونج " البريطانية والتي كان نتاجها دراسة ما قبل الجدوى الاقتصادية لخامات الفحم بالمنطقة والتي نفذت خلال عام 1998 م.

 

الاحتياطي:

برهنت الدراسات المنفذة من قبل الوزارة بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة إلى وجود احتياطي يقدر 122 مليون طن من الفحم بانتاجية تقريبية قد تصل إلى 0.5 – 0.6 مليون طن سنوياً باستخدام المناجم السطحية لفترة قد تصل إلى 35 سنة تقريبا ، وتقدر تغطية الإنتاج لخام الفحم بهذه الطريقة 22 مليون طن ، أما بالنسبة للإحتياطي المتبقي فيمكن استخراجه باستخدام المناجم التحت سطحية بتكلفة تزيد عن سابقتها .

 

فرص الاستغلال:

هناك عدة توجهات لإستغلال خامات الفحم الاستغلال الأمثل، منها استغلال هذا الفحم لتوليد الطاقة الكهربائية محلياً حيث أن هناك بديلان رئيسيان يتعلقان بموضوع توليد الطاقة:

أ‌)  البديل الأول: بناء محطة لتوليد الكهرباء ( بطاقة 25 ميغاوات ) ويمكن الاستفادة من هذا البديل         لإنتاج الماء العذب لتدعيم امدادات المياه لتلك المنطقة ويمكن أن يصل الإمداد إلى 50الف متر مكعب

      ب‌)البديل الثاني: تركيب محطة لتوليد الكهرباء في تلك المنطقة ويمكن تطوير هذه المحطة على مراحل لمقابلة الحصول على الكهرباء في المنطقة الشرقية بطاقة 160 ميغاوات 0
 
وبما أن خامات الفحم في السلطنة بها نسبة من الكبريت فأن خلط هذه الخامات بنوع معين من الحجر الجيري يمكننا من الحصول على الجبس الصناعي.
 
أيضاً هناك توجه آخر في إمكانية بيع خام الفحم في الأسواق الهندية لأنتاج الطاقة لمصانع الإسمنت، وهذه الصناعة رائجة في الأسواق الهندية والتي تعتمد أساسا ً على الفحم كمصدر للطاقة
وهناك أيضا توجه آخر لإمكانية تسييل خامات الفحم لإنتاج غاز الميثان وقد يكون هذا البديل الأضر بالبيئة.
وبما أن الكثير من الناس العاديين في سلطنة عمان بصفة عامة وفي ولاية جعلان بني بوحسن بصفة خاصة يسمعون عن الفحم الحجري باستمرار ولكن لا يعرفون طبيعته بالضبط، عليه نورد لهم معلومات بسيطة عن هذا المعدن.

 

خصائص الفحم:

التركيب الكيميائـــي: مكوناته مختلفة وكثيرة التعقيد مع محتويات رئيسية من الكربون، الماء، الكبريت، الرماد البركاني، ومواد متطايرة، وليس له أي تركيب كيميائي محدد.

 النظام البلــــوري: ليس له شكل بلوري معين

 الشكل الخارجـــي: أسود اللون، بعض الأنواع لها أشكال مثل جذع شجرة، قطعة خشب أو لحاء، يظهر على ثلا ث أنواع: الليجينت ( فحم بني داكن أو رمادي ) فحم بيتوميني ( قاري ) وانثراسيت ( الفحم الصلب )

 الخواص الطبيعيـــة: هش، خفيف الوزن، بعضه يكون عالي الإشعاع، ومحزز أو مخطط، بريقي أو لميع، ويشتعل بسهولة.

 البيئــــــــة: يوجد في البيئة الرسوبية كطبقات سميكة أو رقيقة نتيجة دفن أو كربنة المواد العضوية المعزولة أو نتيجة العمليات الجيولوجية.

استعمالاتــــــه: من المصادر الرئيسية للطاقة.

 تواجـــــــده: يوجد الفحم البتوميني من عمر الميوسين في السلطنة ، ومن أهم المناطق المتواجد فيها هي وادي فساو ووادي مصاوي بمنطقة جبل قهوان بولاية جعلان بني بو حسن . ويتواجد كذلك على شكل طبقات رقيقة في منطقة مسقط.

 

2- استخلاص الفلدسبار من صخور الجرانيت:

 

تظهر صخور الجرانيت كجزء من الصخور القاعدية المتبلورة، وتتواجد في جبل جعلان، وتتميز مواقع هذه الصخور بسهولة المداخل إما عن طريق ولاية الكامل أو باستخدام الطريق بين جعلان بني بو علي وجعلان بني بو حسن.
وأثبتت الدراسات المنفذة لدراسة هذه الصخور أن الـ
Porphyritic Granite هو النوع الأفضل من ناحية الاحتياطيات والمشجع لمزيد من الدراسة لإمكانية فصل الفلدسبار لاستخدامها في صناعة الزجاج وصناعة السيراميك.